محمد بن طولون الصالحي
550
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
ظهري ، فرجعت إلى الشيخ فأخبرته بما وقع لي ، فقال : الحمد للّه ، وقبلني بين عيني ، وقال يا بني الآن تمت النعمة عليك ، أتعلم يا بني ما هذه السلسلة ؟ فقلت : لا ، فقال : هذه سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأذن لي في الكلام ، وكان قبل ينهاني . وحكي عن الشيخ أبي بكر أنه كان يقول : أذن لي في الكلام ، ولو لم يؤذن لي ما تكلمت بشيء ولا في شيء ، فإنه كان يقول : حضرت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك أن الخضر جاء في بعض الليالي وقال : قم يا أبا بكر فقمت معه ، فانطلق بي حتى أحضرني بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والأولياء رضي اللّه عنهم ، فسلمت عليهم فردوا علي السلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا أبا بكر ، فقلت : لبيك يا رسول اللّه ، فقال ان الله تعالى قد اتخذك وليا فاختر لنفسك واشترط ، فوفقني اللّه تعالى وقلت : يا رسول اللّه أختار ما اخترته لنفسك ، فسمعت قائلا يقول : إذا لا يبعث لك الا بقوتك ، ولا يبعثه إلا على [ ص 183 ] يد صاحب آخرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تقدم يا أبا بكر صل بنا ، فبهت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة رضي اللّه عنهم وقلت في نفسي : كيف أتقدم على جماعة فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تقدم فان في تقدمك سر الولاية ، ولتكون إماما يقتدى بك ، فتقدمت بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصليت ركعتين فقرأت في الأولى : الفاتحة وإنا أعطيناك الكوثر ، وفي الثانية : الفاتحة وقل هو اللّه أحد . وحكي عن الشيخ شمس الدين الخابوري أنه قال : خرجت إلى زيارة الشيخ يعني أبا بكر بن قوام ووقع في نفسي أن أسأله عن الروح فلما حضرت بين يديه أنسيت من هيبته ما كان وقع في نفسي من السؤال فلما ودعته وخرجت إلى السفر سير خلفي بعض الفقراء فقال